السبت، 4 يوليو 2026

بــــعــيــد الـمــــــدار ......!!


شعر: م. ابراهيم بن حمدان الشريفي

--------------

بسم الله الرحمن الرحيم






كم من حلم ….. 
 ، كان التفكر في نواله نعيما  ، والسعي اليه لذة ، حالت دونه الاسوجة، و قرب دونه السراب، واضحى لمس السماء بالايدي اسهل من الظفر به  .....



لَــــكَ  اللهُ  يَـــا  ذَلِـــكَ  الأَوَّلُ      

وَطَــيْفٌ بــعيد الــرُّؤَى أكــمل

تَــقَضَّى  الزَّمَانُ وَشَابَ القَذَالُ      

وَنُــورُكَ فِي الصَّدْرِ لَا يَرْحَلُ

وَأَخْــفَيْتُ سِــرَّكَ فِــي أَضْلُعِي      

فَــلَــمْ يُــبْدَ لِــلنَّاسِ مَــا تَــحْمِلُ

وَإِشْــرَاقَةُ  الــبَدْءِ فِي خَاطِرِي      

بِــهَــا كُـــلُّ بَــارِقَــةٍ تَــهْــطِلُ

سَــأَلْتُ دُرُوبَ الزَّمَانِ الطوالَ      

تُـــرَى  أَيَّ أُفْــقٍ بِــهِ تَــنْزِلُ؟

لَــقَدْ  صِرْتَ نَجْماً بَعِيدَ المَدَارِ      

وَهَـــالَاتُ  نُـــورِكَ لَا تُــجْهَلُ

فَــطُوبَى لِــمَنْ حَازَ ذَاكَ السَّنَا      

وَنَـــالَ  مَــقَــاماً بِـــهِ يَــكْــمُلُ

هُــوَ  الأَسْعَدُ الفردُ بَيْنَ الوَرَى      

بِـــإِدْرَاكِ  سِـــرٍّ  بِـــهِ يَــنْــبُلُ

فَلَوْ  كَانَ دَرْبُكَ حَفْرَ الصُّخُورِ      

لَأَنْــشَبْتُ ظُــفْرِي بِــهَا أَعْــمَلُ

وَلَــوْ كُــنْتَ فِي شَاهِقَاتِ السَّمَاءِ      

صَــعَدْتُ  ذُرَاهَا وَلَا أَنْـــــكُــلُ 

وَلَــوْ  كُــنْتَ بَرّاً وَرَاءَ البُحُورِ      

فَــرَدْتُ شِــرَاعِي وَمَــا أحــفِل

وَلَــوْ  صَدَّنِي جَحْفَلٌ مِنْ جُنُودٍ      

لَــنَــازَلْــتُهُمْ، وَأَنَـــا الأَبْــسَــلُ

وَلَــوْ  حَــالَ دُونَكَ وَحْشُ الفَلَا      

لَــذَاقَ  الــرَّدَى وَهْــوَ لَا يُمْهَلُ

وَمَا  رَدَّنِي عَنْكَ عَجْزُ الخُطَى      

وَلَا  هِــــمَّــةٌ رثَّــــةٌ تــكــسَلُ

وَلَــكِــنَّهُ  عَـــزَّ ذَاك الــمــنال      

وَحُــكْــمُ الــمُــهَيْمِنِ لَا يُــبْــدَلُ

تَــلُــوحُ بِــأُفْــقِي كَــنَجْمٍ بَــعِيدٍ      

تَـــرَاهُ  الــعُــيُونُ  وَ لا يــنزل

وَكَــمْ كُــنْتُ أَرْجُو دُنُوَّ المَدَارِ      

وَلَــكِــنَّ شَـــأْوَكَ لَا يُــوصَــلُ

فَهَلْ  يَذْكُرُ النَّجْمُ عَهْدَ السُّرَى؟      

وَلَــيْلُ الــدُّجَى جَــاهِدٌ يَــرْحَلُ

وَهَــلْ  يُــشْفِقُ الــغَيْمُ فِي جوه      

عَــلَى  ظَــامِئٍ حَــظُّهُ مُمْحِلُ؟

وَهَــلْ  يَــعْلَمُ الــبَدْرُ فِي بُرْجِهِ      

صَــنِيعَ الــقَضَاءِ وَمَــا يَــفْعَلُ

سَــتَبْقَى الــمَنَارَةَ رَغْــمَ الدُّجَى      

وَنُــوراً عَــلَى الــدَّرْبِ لَا يَأْفُلُ


هناك 24 تعليقًا:

  1. صح لسانك أبا عبداللطيف 👍

    ردحذف
  2. كعادتك مبدع ابا عبداللطيف ، لافض فوك

    ردحذف
  3. صح لسانك أيها المهندس الشاعر

    ردحذف
  4. جميل أبا عبداللطيف، وهذه تسلية لا تخفى عليك:-

    تتوقُ النفوسُ إلى غايةٍ
    وفي ظنّها أنها الأجملُ

    وقد يجعلُ الله في بُعدها
    صلاحا.. هو الأحكمُ الأعدلُ..

    ورُبَّ ضنىً بعدهُ بهجةٌ
    ورُبّ نعيمٍ به المقتلُ

    وتنجو السفينةُ من عُطْلها
    ويُشفى سقيمٌ ويسترسلُ

    ولو كُشفَ الغيبُ زدنا رضا
    بمن لا ينامُ ولا يغفلُ..

    ففي خيرة الله نورُ الهدى
    وفي حُكمهِ القادمُ الأفضلُ..

    ردحذف
    الردود
    1. لافض فوك يا اباتميم ، كالعادة ، بحكمتك المعهودة، تعيد الامور الى نصابها

      حذف
  5. صح لسانك ومنطقك يامهندس الكلمة وباني الحرف ومشيد القصيد

    ردحذف
  6. وكم من حلم كان جماله وروعته أنه لم يتحقق؛ليبقي لنا مثل هذا التأمل الفني الجميل،ويبقى حالة جميلة في نفوسنا نستروح بها كلما عض الزمان،وتغير الإنسان...

    ردحذف
  7. ماشاء الله على هذا الإبداع اخي ابو عبداللطيف قرأتُ هذه الرائعه عدة مرات وفي كل مره اكتشف جمالً جديداً لافض فوك ولافقدك محبوك .

    ردحذف
    الردود
    1. اسعدك الله اخي الغالي ابوعبدالعزيز ، كلماتك انعكاس لمعدنك الاصيل ور وحك الصافية، للعدمتك اخا صادقا صدوقا

      حذف
  8. صح لسانك مهندسنا الكريم أبو عبداللطيف
    أبيات مميزة وذات معنى جميل ، ونأمل منكم السماح بمجاراتكم وإن كانت لا تضاهي كتابتكم من حيث الجزالة والجمال :
    عذراً لقلبكَ يا من سعيه أملُ ...
    أنا المنالُ وعنّي قلّتِ الحِيَلُ
    إِنِّي أَراكَ بحفْرِ الصخْرِ منشغلاً ...
    تَجوبُ بحراً وهول الموْجِ يَقْتَتِلُ
    ما كان مثلِي لأمر الله مُعترضاً ...
    لَكنهُ القدرُ المحتومُ يعتدِلُ
    أنا الضياء الذي شاء الإِله له ...
    أن يسكُنَ الأُفْقَ مهما ضاقتِ السُّبلُ
    لا تحسبنّ نجوم الليل في فلكٍ ...
    تنسى السُّرى أو عن الأشواق تنفصلُ
    فالبدر يعلم ما يلقاه ذو ظمأٍ ...
    لكنّه بِيَدِ الجبّار مُعْتَقَلُ
    أبقِ المنارةَ في الديجور ساطعةً ...
    فنورُ سعيكَ فِي الآفاق لا يفِلُ

    ردحذف
    الردود
    1. م.ابراهيم حمدان الشريفي2 أغسطس 2026 في 1:37 م

      لافض فوك ، رااائعة هذه الابيات يا ابا وسام

      حذف
  9. ابو انس و اسامة17 يوليو 2026 في 5:11 ص

    اسعدك الله وصح لسانك يا ابو عبداللطيف..

    ردحذف
  10. أبو محمد العلياني17 يوليو 2026 في 10:15 ص

    لا فض فوك أبا عبداللطيف ، أرسلتها درراً وحِكماً كعادتك ، لا كسر لك قلم ولا جف لك حبر

    ردحذف
    الردود
    1. م.ابراهيم حمدان الشريفي2 أغسطس 2026 في 1:34 م

      اسعدك الله ابا محمد ، رفع الله قدرك وكتب اجرك

      حذف
  11. صح لسانك يا أبو عبد اللطيف

    ردحذف
  12. لا فض فوك، ولا نبا قلمك .. إبداع في الموضوع ، وتفرد في المعنى والمبنى .. زادك الله من فضله وتوفيقه ….. محبكم/ أبو خولة

    ردحذف
    الردود
    1. كتب الله أجرك ورفع الله قدرك اباخوله ، اسعدتني كلماتك واطربني ان القصيدة ارتقت الى مستوى ذوقك

      حذف