شعر: م. ابراهيم بن حمدان الشريفي
--------------
بسم الله الرحمن الرحيم
كم من حلم ….. ، كان التفكر في نواله نعيما ، والسعي اليه لذة ، حالت دونه الاسوجة، و قرب دونه السراب، واضحى لمس السماء بالايدي اسهل من الظفر به .....
لَــــكَ اللهُ يَـــا ذَلِـــكَ الأَوَّلُ
وَطَــيْفٌ بــعيد الــرُّؤَى أكــمل
تَــقَضَّى الزَّمَانُ وَشَابَ القَذَالُ
وَنُــورُكَ فِي الصَّدْرِ لَا يَرْحَلُ
وَأَخْــفَيْتُ سِــرَّكَ فِــي أَضْلُعِي
فَــلَــمْ يُــبْدَ لِــلنَّاسِ مَــا تَــحْمِلُ
وَإِشْــرَاقَةُ الــبَدْءِ فِي خَاطِرِي
بِــهَــا كُـــلُّ بَــارِقَــةٍ تَــهْــطِلُ
سَــأَلْتُ دُرُوبَ الزَّمَانِ الطوالَ
تُـــرَى أَيَّ أُفْــقٍ بِــهِ تَــنْزِلُ؟
لَــقَدْ صِرْتَ نَجْماً بَعِيدَ المَدَارِ
وَهَـــالَاتُ نُـــورِكَ لَا تُــجْهَلُ
فَــطُوبَى لِــمَنْ حَازَ ذَاكَ السَّنَا
وَنَـــالَ مَــقَــاماً بِـــهِ يَــكْــمُلُ
هُــوَ الأَسْعَدُ الفردُ بَيْنَ الوَرَى
بِـــإِدْرَاكِ سِـــرٍّ بِـــهِ يَــنْــبُلُ
فَلَوْ كَانَ دَرْبُكَ حَفْرَ الصُّخُورِ
لَأَنْــشَبْتُ ظُــفْرِي بِــهَا أَعْــمَلُ
وَلَــوْ كُــنْتَ فِي شَاهِقَاتِ السَّمَاءِ
صَــعَدْتُ ذُرَاهَا وَلَا أَنْـــــكُــلُ
وَلَــوْ كُــنْتَ بَرّاً وَرَاءَ البُحُورِ
فَــرَدْتُ شِــرَاعِي وَمَــا أحــفِل
وَلَــوْ صَدَّنِي جَحْفَلٌ مِنْ جُنُودٍ
لَــنَــازَلْــتُهُمْ، وَأَنَـــا الأَبْــسَــلُ
وَلَــوْ حَــالَ دُونَكَ وَحْشُ الفَلَا
لَــذَاقَ الــرَّدَى وَهْــوَ لَا يُمْهَلُ
وَمَا رَدَّنِي عَنْكَ عَجْزُ الخُطَى
وَلَا هِــــمَّــةٌ رثَّــــةٌ تــكــسَلُ
وَلَــكِــنَّهُ عَـــزَّ ذَاك الــمــنال
وَحُــكْــمُ الــمُــهَيْمِنِ لَا يُــبْــدَلُ
تَــلُــوحُ بِــأُفْــقِي كَــنَجْمٍ بَــعِيدٍ
تَـــرَاهُ الــعُــيُونُ وَ لا يــنزل
وَكَــمْ كُــنْتُ أَرْجُو دُنُوَّ المَدَارِ
وَلَــكِــنَّ شَـــأْوَكَ لَا يُــوصَــلُ
فَهَلْ يَذْكُرُ النَّجْمُ عَهْدَ السُّرَى؟
وَلَــيْلُ الــدُّجَى جَــاهِدٌ يَــرْحَلُ
وَهَــلْ يُــشْفِقُ الــغَيْمُ فِي جوه
عَــلَى ظَــامِئٍ حَــظُّهُ مُمْحِلُ؟
وَهَــلْ يَــعْلَمُ الــبَدْرُ فِي بُرْجِهِ
صَــنِيعَ الــقَضَاءِ وَمَــا يَــفْعَلُ
سَــتَبْقَى الــمَنَارَةَ رَغْــمَ الدُّجَى
وَنُــوراً عَــلَى الــدَّرْبِ لَا يَأْفُلُ
